لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
38
في رحاب أهل البيت ( ع )
في صفيحها عيون دماء اصطبغت بصبغة حب الله ، وصبغت على سنة الله وولائه المحض الخالص ؟ وليس اتخاذ تربة كربلاء مسجداً لدى الشيعة من الفرض المحتم ، ولا من واجب الشرع والدين ، ولا مما ألزمه المذهب ، ولا يفرّق أي أحد منهم منذ أول يومها بينها وبين غيرها من تراب جميع الأرض في جواز السجود عليها ، خلاف ما يزعمه الجاهل بهم وبآرائهم ، وإن هو عندهم إلا استحسان عقلي ليس إلّا ، واختيار لما هو الأولى بالسجود عليه لدى العقل والمنطق والاعتبار فحسب كما سمعت . وكثير من رجال المذهب يتخذون معهم في أسفارهم غير تربة كربلاء مما يصح السجود عليه كحصير طاهر نظيف يوثق بطهارته أو خمرة مثله ويسجدون عليه في صلواتهم 14 . مضافاً إلى ذلك كلّه ما ورد عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من الاهتمام بهذه التربة الطيّبة الزاكية في النصوص الصحيحة الكثيرة في التبرك بها وتقبيلها وتفضيل السجود عليها . لذا لم تقتصر التربة الحسينيّة من حيث المفاضلات وحدها ، بل اتّخذت رمزاً آخراً لقضية كبيرة في الإسلام ذات
--> ( 14 ) عبد الحسين الأميني : سيرتنا وسنتنا : 158 - 167 .